الدبلوماسية الثقافية الصينية خمسينيات القرن الماضي علينا تقويتها في القرن 21

الدبلوماسية الثقافية الصينية خمسينيات القرن الماضي علينا تقويتها في القرن 21

 

المغرب. محمد سعيد المجاهد

 

تعتبر الصداقة الصينية المغربية عريقة ولها تاريخ مجيد في التعاون في شتى المجالات وخاصة في المجال الثقافي.

ففي يناير 1958، وصلت فرقة الفنون البهلوانية الصينية إلى المغرب عبر قنوات خاصة. في ذلك الوقت، لم تكن المملكة المغربية قد أقامت بعد علاقات دبلوماسية مع الصين، لكن الحكومة الصينية أصدرت تعليمات محددة بنيتها إقامة هذه العلاقات، وأن على فرقة الفنون البهلوانية الصينية تقديم عروض في هذا الباب للترويج لهذا الحدث. كان متعهد عروض الفرقة مقيما في تونس ويدعى “سلامة” والذي سبق أن التقى بالأمير مولاي الحسن، وبعد حصوله على الموافقة، تحصل على تأشيرات دخول المغرب عبر السفارة التشيكوسلوفاكية في الرباط. وبعد الكثير من الصعوبات، أكمل “سلامة” إجراءات دخول الفرقة البهلوانية الصينية.

وبعد عروضها في مدينة الدار البيضاء، وصلت الفرقة إلى العاصمة الرباط. وكان أول عرض داخل القصر الملكي أمام الملك الراحل محمد الخامس طيب الله تراه، وبعد العرض، أشاد الأمير مولاي الحسن بالفرقة قائلاً: “لم أرَ قط فرقة فنية بهذا المستوى من الاحترافية. لقد كان الأداء رائعًا!”.ومنح الأمير للفرقة على الفور مبلغ 100,000 فرنك، وفي المقابل أهدت الفرقة للأمير مجموعة من الهدايا عبارة عن أطقم شاي صينية فاخرة. وقد كانت العروض اللاحقة بالعاصمة الرباط بشبابيك مغلقة. ومن خلال هذا الفن، ساهمت الفرقة البهلوانية الصينية في تعريف الشعب المغربي بالصين، ونالت تقدير العائلة الملكية المغربية، مما وسّع مجالات التعرف على الصين. وفي الفاتح من نونبر 1958، أقامت المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية علاقات دبلوماسية رسمية.

Related posts